ملا حبيب الله الشريف الكاشاني
95
تفسير ست سور
الفصل الثامن في تفسير قوله تعالى صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ وفيه مقالتان . المقالة الأولى : في ما يتعلّق بإعرابه فنقول : وقوله صِراطَ الَّذِينَ منصوب إمّا على الصفتيّة « للصراط المستقيم » وإمّا على البدليّة له بدل المطابق ، والأوّل عندي أوجه ، لعدم لزوم السقوط والتكرار فيه بخلاف الثاني . فليتأمّل . و الَّذِينَ مجرور بإضافة « صراط » إليه وهو من الموصولات الاسميّة العامّة المشتركة ، والصلة « أنعمت » و « عليهم » عائدة يعني يرجع ضميره إليه . وفيه قراءات نقلها الطبرسيّ رحمه اللّه : الأولى - وهو المشهور - : كسر « الهاء » وسكون الميم . والثانية : ضمّها كذلك ، وهو المرويّ عن حمزة ، بل نقل عن يعقوب ضمّ كلّ هاء قبلها ياء ساكنة في التثنية والجمع . والثالثة : كسر « الهاء » مع ضمّ « الميم » .